ابراهيم الأبياري
226
الموسوعة القرآنية
الذي صنعت يومئذ ، مخافة كلامي الذي تكلمت به ، حتى رجوت أن يكون خيرا . ثم دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه ، فقال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم . فقال سهيل : لا أعرف هذا ، ولكن اكتب : باسمك اللهم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اكتب باسمك اللهم ، فكتبها . ثم قال : اكتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه سهيل بن عمرو ، فقال سهيل : لو شهدت أنك رسول اللّه لم أقاتلك ، ولكن اكتب : اسمك واسم أبيك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه ، سهيل بن عمرو ، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر منين يأمن فيهن الناس ، ويكف بعضهم عن بعض ، على أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم ، ومن جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه ، وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه . فتواثبت خزاعة فقالوا : نحن في عقد محمد وعهده ، وتواثبت بنو بكر ، فقالوا : نحن في عقد قريش وعهدهم ، وإنك ترجع عنا عامك هذا ، فلا تدخل علينا مكة ، وإنه إذا كان عام قابل ، خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك ، فأقمت بها ثلاثا ، معك سلاح الراكب ، السيوف في القرب ، لا تدخلها بغيرها . * * *